العلامة المجلسي
31
بحار الأنوار
فأثبت له الشهادة بالنجاة ، ومن لم يكن فعله لقوله موافقا فإنما ذلك مستودع ( 1 ) . 18 - فقه الرضا ( ع ) : أروي من تعلم العلم ليماري به السفهاء ، أو يباهي به العلماء ، أو يصرف وجوه الناس إليه ليرئسوه ويعظموه فليتبوأ مقعده من النار . 19 - الإرشاد : في خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام تركنا صدرها : الحمد لله الذي هدانا من الضلالة ، وبصرنا من العمى ، ومن علينا بالإسلام ، وجعل فينا النبوة ، وجعلنا النجباء ، وجعل أفراطنا أفراط الأنبياء ، وجعلنا خيره أمة أخرجت للناس ، نأمر بالمعروف ، وننهي عن المنكر ، ونعبد الله ولا نشرك به شيئا ، ولا نتخذ من دونه وليا ، فنحن شهداء الله ، والرسول شهيد علينا ، نشفع فنشفع فيمن شفعنا له ، وندعو فيستجاب دعاؤنا ، ويغفر لمن ندعو له ذنوبه ، أخلصنا لله فلم ندع من دونه وليا . أيها الناس تعاونوا على البر والتقوى ، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب . أيها الناس إني ابن عم نبيكم وأولاكم بالله ورسوله ( 2 ) ، فاسألوني ثم اسألوني ، وكأنكم بالعلم قد نفد ، وإنه لا يهلك عالم إلا يهلك بعض علمه ، وإنما العلماء في الناس كالبدر في السماء ، يضيئ نوره على سائر الكواكب ، خذوا من العلم ما بدا لكم ، وإياكم أن تطلبوه لخصال أربع : لتباهوا به العلماء ، أو تماروا به السفهاء ، أو تراؤوا به في المجالس ، أو تصرفوا وجوه الناس إليكم للترؤس ، لا يستوي عند الله في العقوبة الذين يعلمون والذين لا يعلمون ، نفعنا الله وإياكم بما علمنا ، وجعله لوجهه خالصا إنه سميع مجيب . بيان : الفرط : العلم المستقيم يهتدى به ، وما لم يدرك من الولد ، والذي يتقدم الواردة ليهيأ لهم ما يحتاجون إليه . فقوله عليه السلام : وجعل أفراطنا أفراط الأنبياء أي جعل أولادنا أولاد الأنبياء ، أي نحن وأولادنا من سلالة النبيين ، أو المراد أن الهادي منا أي الإمام إمام للأنبياء ، وقدوة لهم أيضا ، أو شفعاؤنا شفعاء الأنبياء أيضا ، كما قال النبي صلى الله عليه وآله : أنا فرطكم على الحوض . 20 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : العلم أصل كل حال سني ، ومنتهى كل منزلة
--> ( 1 ) تقدم ذيله في الحديث الأول عن الأمالي . ( 2 ) مأخوذ من قول النبي صلى الله عليه وآله في حقه : من كنت مولاه فهذا على مولاه .